|
مرّت فترة عصيبة على القسم الذي
كنت أعمل به حيث انتقل المدير بسبب ترقيته الى الرياض، وأصبح القسم
بحاجة إلى مدير متمكن لا سيما وانه القسم المسؤول عن كل ما يصرف
من ميزانية الفروع والمراكز التابعة لمنطقتنا، وعندما كان زميلنا
أبوثامر رجل مثابر، ومجد ومجتهد في عمله، وصاحب خلق حسن مع زملائه
كلفه المدير العام بإدارة القسم، وكم كان يُحسد من قبل بعض أقرانه
على جلوسه على كرسي المدير وهو بمرتبة أقل من مرتبة المدير السابق
بكثير، و لكن كم تمنى بعد ذلك بزمن ليس بطويل انه لم يجلس للحظة
على ذلك الكرسي، لأنه كان سبباً في علة لم تكن في الحسبان، فقد
إضطر صاحبنا للعمل في كل يوم إضافة لساعات الدوام التي كان يؤديها
ساعات وساعات، حتى إنه كان يضطر لأخذ بعض المعاملات معه الى بيته،
ويقفل الباب على نفسه في غرفته عدة ساعات،بدلاً من أن يجلس مع
زوجته وأولاده. وأستمر على هذا الحال عدة سنوات، وليس ذلك فحسب، بل
كان يعاني من الضلوع في حل مشاكل القسم في كل يوم، فمن ناحية مع
بعض الاقسام ومن ناحية مع المستفيدين والموظفين.
ولكنه كان مثابراً كما قلت لكم من
قبل، فضغط على نفسه بما لا يستطيع غيره أن يحتمله، والنتيجة انه
أصبح يعاني بعد فترة من آلآم مبرحة في بطنه، وكان لها تأثيرعلى
إنتاجه في العمل، و على علاقته مع أهله و أولاده و مع أصدقائه،
فأصبح أحيانا معكر المزاج لايتجاوب بشكل جيد.
ولا يستطيع أن يخفي ذلك رغم أنه
يحاول أن لا تتغير أخلاقه مع من حوله، و لكن الآلآم التي كانت
تأتيه فجأة تجبره في بعض الأحيان للتصرف بطريقة لا تليق، وكرر
الذهاب للأطباء فلم يفلح معه علاج، وفي آخر المطاف إكتشف أحد
الاطباء أن ما أصاب صاحبنا هو (مرض القولون العصبي) وأنه لذلك لم
تكن تظهر أي آثار عند عمل الاشعة له او التحاليل الطبية.
وبدأ يعالجه، وما أصعبه من علاج.
أولاً: وهذا هو أهم وأصعب علاج وهو
البعد عن كل ما يسبب الإنفعال والغضب، والحرص على ممارسة الرياضة،
والحركة مع إتباع الحمية، و الحرص على الأغذية المحتوية على
الألياف
ثم ثانياً: إستخدام بعض الأدوية
والعقاقير التي وصفها له بإنتظام.
و مع كل هذا عليه أن يضع في
الحسبان عدم إمكانية الجزم أو حتى التخمين بحدود الفترة التي
سيستغرقها العلاج، فربما كان العلاج مدى الحياة.
فنصيحةٌ أوجهها لك أيها القارئ
العزيز أن تحذر من الضغط الزائد على نفسك وتحميلها من العمل
والتفكير فوق ما تطيق، حتى لا تكون ضحية أخرى لهذا المرض الخطير...
والقولون هواسم للأمعاء الغليظة, وتتكون من مجموعة عضلات دائرية
وطولية تتقلص بصورة منتظمة.
أما (مرض القولون العصبي) هو اضطراب يحدث في عمل القولون بسبب عصبي
ـ في الغالب ـ فيؤدي إلى انقباضات قوية, ومتكررة لعضلات القولون
ينتج عنها ألم شديد في معظم أجزاء البطن, ويصاحب ذلك اضطراب في
وظائف الإخراج ـ أحيانا إمساك, وأحيانا إسهال ـ مع شعور بالامتلاء,
والانتفاخ في البطن, واحتباس الريح, وأحياناً حموضة, وحرارة في
المعدة, وآلاما متنوعة في الجسم كله. وبعض الأطعمة لها دور في تهيج
القولون واستثارته, والجوانب النفسية لها دور كبير في التأثير على
المرض وأعراضه, ولذا يكثر اضطراب القولون لدى الأشخاص الذين يميلون
إلى القلق, ويتميزون بالدقة والصرامة, والذين يكبتون مشاعرهم,
ويحبسونها في أنفسهم هذا وهو من الأمراض المزمنة التي تستمر سنوات
عديدة, ولا توجد له مضاعفات خطيرة على المدى البعيد, وتنخفض شدة
أعراضه بالاستمرار على العلاج مع البعد عن الاضطرابات النفسية و
العصبية.
أسأل الله أن يشفي كل مريض من مرضى
المسلمين و أن لا يرينا مكروها في عزيز علينا انه سميع مجيب.
عبدالله بنجابي - الشارقة
10/4/1425 هـ
إن الصحة والعافية في الأبدان
منحة لا تعادلها منحة في الوجود. يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :( من
اصبح منكم آمنا في سربه معافاً في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا
بحذافيرها) أو كما قال صلى الله عليه وسلم ..
فتأمل أخي العزيز كيف شبه الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل
ألآمن المعافى بمن ملك الدنيا كاملة ، ولك ان تتصور بالجهة المقابلة من كان على
العكس أعاذني الله واياك من ذلك. فهب أنه كان يملك الدنيا بحذافيرها و أصيب بمرض أو
عاهة كيف سيكون حاله؟؟.. ولربما تمنى ان تعود له عافيته بزوال كل ما يملك من
الدنيا!!!..
و لقد جاء في قول العرب قديماً و حديثاً : ( الصحة تاج على
رؤس الاصحاء لا يراه الا المرضى)، فلنحرص على صحتنا و صحة أبنائنا و أبائنا و
أمهاتنا و إخواننا و أخواتنا وكل من ولانا الله امره من المسلمين..
نسأل الله تعالى لنا ولكم دوام العافية و الصحة و أن يمن على
كل مريض من مرضى المسلمين بالصحة والسلامة انه على كل شيء قدير و صلى الله على
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..
إن
الصحة والعافية في الأبدان منحة لا تعادلها منحة في الوجود. يقول
الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :( من اصبح منكم آمنا في سربه
معافاً في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) أو
كما قال صلى الله عليه وسلم ..
فتأمل أخي العزيز كيف شبه الرسول
صلى الله عليه وسلم الرجل ألآمن المعافى بمن ملك الدنيا كاملة ،
ولك ان تتصور بالجهة المقابلة من كان على العكس أعاذني الله واياك
من ذلك. فهب أنه كان يملك الدنيا بحذافيرها و أصيب بمرض أو عاهة
كيف سيكون حاله؟؟.. ولربما تمنى ان تعود له عافيته بزوال كل ما
يملك من الدنيا!!!..
و لقد جاء في قول العرب قديماً و
حديثاً : ( الصحة تاج على رؤس الاصحاء لا يراه الا المرضى)، فلنحرص
على صحتنا و صحة أبنائنا و أبائنا و أمهاتنا و إخواننا و أخواتنا
وكل من ولانا الله امره من المسلمين..
نسأل الله تعالى لنا ولكم دوام
العافية و الصحة و أن يمن على كل مريض من مرضى المسلمين بالصحة
والسلامة انه على كل شيء قدير و صلى الله على نبينا محمد وعلى اله
وصحبه اجمعين..
|