|
أ
أحبتي
الكرام كل شاب يتمنى ان يتزوج بنتا
بكراً في سن الرابعة عشر ليداعبها
وتداعبه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هلا بكرا
تداعبها وتداعبك) و لكن اصبح عدد الثيبات في
المجتمع يتزايد بشكل كبير و
ذلك بسبب زيادة حالات الطلاق بشكل مخيف ينذر بالخطر العظيم
يلحظ ذلك اصحاب العقل
والرأي في المجتمع ...
فعندما اصبحت
مجتمعاتنا و لا حول ولا قوة الا بالله
متأثرة بأفكار سيئة أتتنا من المجتمعات المنحلة و الضائعة. كحرية
المرأة وخروجها وعملها في المصانع واختلاطها بالاجانب و تسكعها
ليل نهار في الاسواق و...الخ
أصبحت المرأة لا تستطيع في كثير من
الاحيان ان تطيع زوجها و تحافظ على بيتها فهي خراجة ولاجة بين
الزيارات والاسواق حتى اصبحت الواحدة منهن تحفظ اسعار
السلع و كم ازدادت منذ ان نزلت البضاعة في السوق.
بكم كانت وكم اصبح سعرها هل انخفضت ام ارتفعت كأنها تعمل في
وزارة التجارة او الاحصاءات العامة.
و من ثم لا تلبث ان تبقى في بيت الزوجية
فترة ثم تنشب الخلافات بينها وبين زوجها وينصرف كل منهما لشأنه و
إن كان لديهما أولاد فهم أكثر من يخسرون لأنهم سيفقدون حنان أحد
الطرفين و رعايته ..
و ربما تأثرت المرأة بعد ذلك بما حصل
وعادت الى رشدها فتعود تتمنى الزواج
لأنها في الغالب تكون بحاجة كبيرة للزواج لتعوّدها
عليه فهي ستحتاج اليه اكثر من الفتاة التي لم يسبق لها الزواج،
وفي هذه الحالة ان حصل لها الزواج مرة
أخرى ستتمسك بزواجها اكثر من ذي قبل..
طبعا هذا بالنسبة للوضع العام، أما
هناك حالات شاذة اخرى فقد تصبح لا تبالي بالزواج إما لتحول نفسي
داخلي يجعلها لا ترغب ابدا في الجنس الاخر،
واما والعياذ بالله انها من الاتي لا يخافون الله و
يتبعون هواهم فتسلك طريق الغواية بالحرام مع الشباب او مع البنات
و هذا حاصل في زماننا هذا و
أصبح الكلام عنه لم يعد سراً
من الاسرار. ولا حول ولا قوة الا
بالله العلي العظيم.
وأما بالنسبة للشباب فهم في الغالب شباب
لا يصلح لتحمل مسؤلية الرعاية لنعاج او فراخ دجاج ..وكل
ما يريده من الزواج هو الجمال أوالمال، وفجأة يتحمل
الواحد منهم مسؤلية زوجة و بيت فيعتبر
نفسه الوالي المالك الامر الناهي بدون ضوابط
و يصدر الاوامر والنواهي وكأنه يعرف
كل احوال الحياة فيضع نفسه وزوجته
في مواقف حرجة مع مجتمعه وأهله واهل زوجته و الجيران و المدارس
...الخ، و في النهاية يحمل اخطأه على
زوجته و يضعها في قفص الاتهام و يطلب منها محاكمة هو الجاني فيها
وهو الحاكم وهو المنفذ فيطلقها وهو يكيل لها
الشتائم و يعود بعد ذلك بكل بساطة ليبحث عن زوجة اخرى
لتبدأ سلسلة المعاناة التي ربما توالت
حلقاتها بلا نهاية..
وربما يقول قائل ان السبب في ذلك هو ان
الشباب يتزوجون وهم صغار لا يزالون في
فترة المراهقة ويجب ان لا يتزوجوا حتى يكبروا و ينضجوا ..
و العلة ليست
في السن فربما كان الشاب بلغ الثلاثين ولا يزال لا يتحمل
حتى مسؤلية نفسه
إذن المشكلة تكمن في عدم تربية الشباب على تحمل
المسؤليات منذ الصغر. فالتربية يجب ان تكون
منذ الصغر..
ووالله لرجال
لم يتجاوزوا الخامسة عشر
من اعمارهم حملوا على عواتقهم
مسؤلية بيت كامل بل مسؤلية عائلة كاملة ولدي
أمثلة كثيرة على ذلك
من زماننا هذا، حتى لا يقول قائل ان
ذلك كان في زمن التابعين و الصحابة فقط.
فالنتيجة التي نصل اليها هي
وجوب تربية الاولاد
على تحمل المسؤليات واتخاذ القرارات و تربية
البنات على الحشمة والعفاف والبقاء
في البيوت و الحد من الخرجات الى الصديقات والصاحبات والاسواق
لكن
لايعني أن البنت
المطلقة سيئة.. مع ان الجيدة
في زمننا هذا من البنات لا تعدوا ان تكون بها مجموعة لا بأس بها
من العيوب تجعل الزوج العاقل يفكر
أحيانا في التخلص منها، ولكن
يرجعه عقله وحلمه.
كما ان الرجل الجيد
في زمننا هذا لديه من السيئات والعيوب ما ينفر زوجته منه رغم
حبها له و اخلاصها له فتطلب منه الطلاق ولكن
يردها خوفها من الله و عقابه.
فالمشكلة ليست في
الرجل أو طليقتة
إنما المشكلة في عدم تربيتنا
للاولاد والبنات التربية الاسلامية
الصحيحة و ترك التلفاز والفديو و رفقاء الشارع والمدرسة
هم الذين يتولون تربيتهم.
كما ينبغي
مساعدة الشباب على مواجهة مصاعب الزواج
ومتابعة متطلباتهم بدءاً بالمال حتى الاستشارات النفسية
والاجتماعية بعد الزواج وعمل دورات
توعوية للزوجين فيها توضيح لمفهوم العلاقة
الزوجية والحقوق التي لكل طرف من الطرفين على
الاخر.
واعتماد منهج يدرس
في المدراس من المرحلة المتوسطة فيدرس
الاولاد مقررات في الاقتصاد في المعيشة و في ادارة الازمات و
التعامل مع الزوجات وتحمل الضغوط الخارجية وكيفية
مواجهتها بالطريقة المثلى كما
تدرس البنات
التدبير المنزلي و المحافظة على الادب والحشمة. كما
ينبغي التركيز على تحفيظهم
القران الكريم فإن فيه
استقرار الانسان و تربيته على الاخلاق الحسنة فرسولنا
الكريم صلى الله عليه وسلم لما سئلت ام المؤمنين عائشة
عن خلقه قالت كان خلقه القران.. فالله
الله بالقرآن الكريم.
وعلينا ان نركز على ذكر الصور المشرقة
التي كان عليها السلف الصالح من التعامل بين الازواج والوفاء
بينهم فهم القوم الذين يقتدى بهم...
بارك الله لكل عروسين
و جمع بينهما بالخير و كتب لهما السعادة في الدارين آمين
الشارقة
23/7/1425هـ الموافق 8/9/2004م
* قد
تقول ايها القارئ الكريم ما لذي جاء بهذا الموضوع تحت تبويب
السعادة فأقول لك : عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لم يعرف
الشر يقع فيه..
من منا لا يحب المال ؟؟
المال الذي هو
كما يقولون عصب الحياة
إن وجد المال وجد
التقدم و الرقي والحضارة و الازدهار والتفاني والمباهاة في كل
شيء حتى فيما لم يكن يخطر على البال
وعند نقص المال تتعطل
الاعمال وتتدهور أحوال من ليس له مال!!!
ولذلك جاء الاسلام
بحفظ المال و المحافظة عليه هذا رسول الله للأنام عليه الصلاة
والسلام يقول : ( من قتل دون ماله فهو شهيد) أو كما قال صلى الله
عليه وسلم
فكم هو مهم هذا المال
في حياة الناس ؟؟
و عسانا ان نتوقف هنا
لحظة مع أناس لم يكن المال لديهم بهذه الاهمية فحسب ولم يكتفوا
بجمع المال من الحلال فقط.
فيهتم الواحد منهم و
يغتم لنقص ماله حتى انه ربما توقف قلبه عن النبض و اصبح في لحظة
من عداد الاموات بسبب خسارة تصيبه او ضياع صفقة تجارية كان
يرجوها
فلا وربك لو نقص إيمان
أحدهم حتى يصبح أبغض الناس الى الله ما أهمه ذلك و لكن المهم ان
لا ينقص المال
فهو مستعد ليحارب الله
عز في علاه و يعمل في الربى والحرام و المهم عنده شيء واحد هو ان
يحصل على المال
فهم بهذا يصبحون من
حيث لا يشعرون من أتعس الناس فيا ترى هل هناك أتعس من إنسان لو
أصابته شوكة في جسده لم يخرجها حتى لا تكلفه مالاً أو لا تضيع
عليه فرصة لجمع المال !!!
و ما أبدع كلام حبيبنا
صلى الله عليه وسلم اذ يقول: ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم
تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة تعس و أنتكس و إذا شيك فلا
انتقش) أو كما قال صلى الله عليه وسلم
و لذا ما اسعد الانسان
عندما يتحرر من العبودية لغير الله و بالذات من عبودية المال
التي وقع فيها عدد كبير في هذا العصر الذي نعيش فيه حتى من
المسلمين و مع الاسف الشديد
ما أسعد الانسان عندما
يقنع بما رزقه الله و يعلم ان الله خلقه و أوجده ولم يكن شيئاً و
أمره بعبادته و قال في كتابه الحكيم مخاطباً رسوله الكريم
: ( و أمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن
نرزقك و العاقبة للتقوى) فما أجمل حياة الانسان المؤمن بالله و
المتوكل عليه و الخاضع لحكمه و الراضي بقضائه.
فلست ارى السعادة جمع
مال و لكن التقي هو السعيد و تقوى الله خير الزاد ذخرا و عند
الله للاتقى مزيد
اللهم ارزقنا رزقا
حلالا طيبا مباركا فيه يارب العالمين
و أغننا بحلالك عن
حرامك و بفضلك عمن سواك يا واسع الجود و الكرم يامن لا تنفد
خزائنه ..
و صلى الله على نبينا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..
ما هي السعادة وكيف تصبح
سعيدا؟؟!!
نحن كمسلمين لا نشك في ان سعادة الانسان
الحقيقية هي في حب الله تعالى و اتباع نهج حبيبه صلى الله عليه
وسلم.. إذن مالذي نراه في بعض الاحيان امامنا من أناس يبدون في
تمام السعادة و هم لا يعرفون الله عزّ و جلّ و لا يتبعون نهج
المصطفى صلى الله عليه وسلم؟؟!!..
إختلف تعريف السعادة عند الناس على حسب
طباعهم و ما يميلون اليه و ما يحقق لهم الشعور بالرضى الداخلي عن
النفس و الموجودات الخارجية. وعلنا من ذلك نعلم تعريف السعادة
وهي الحالة التي تنتج عن الشعور بالرضى و على ذلك قد يكون هذا
الشعور طويل المدة و قد يكون قصيراً و على هذا فالشخص الذي نراه
سعيداً هو يشعر بالرضى عن ذاته وعن خلانه لوجود الأشياء التي
تحبها نفسه حوليه و لكنه قد لا يبقى على هذا مدة طويله فعندما
يبلغ درجة معينة من التشبع بما حوله لا يشعر بعدها بالرضى فيبحث
عن أشياء اعلى منها و أكثر و على هذا فكلما رأى شيئا جديداً رغب
فيه و تكدر عيشه إن لم يحصل له ما يريد هذا من ناحية ومن ناحية
أخرى عندما يخرج من هذه الدنيا و كان من أهل النار و العياذ
بالله فشعوره بالرضى السابق الذي كان يدفعه للسعادة و الانبساط
سيتحول بالكلية بل سيعض يديه ندما و لات ساعة مندم و خلانه الذين
كانوا معه سيصبحون الدّ أعدائه إلى غير ذلك من الشقاء حتى يكون
الموت الامنية المفضلة له و لكنها لا تتحقق له أبداً.
وأما الانسان السعيد حقاً هو من كان نصب
عينيه الايمان بالله و التزام شرعه و كان راضيا بقضاءه عزّ وجلّ
فقضاؤه تعالى للعبد المؤمن خير له من و إن جهل العبد مكامن الخير
في هذا القضاء فإن الله به عليم و بهذا يكون المؤمن راضيا بما
قسم الله له و مسلمٌ أمره كله لله فيعيش يشعر بهذا الرضى و إن
كان في أشد محنة ونكبة و قد روى التاريخ في هذا الموضوع قصص
كثيرة للعلماء و الجهابذة و الاحرار من الصحابة والتابعين بل و
الله لقد رأيت في عصرنا هذا من اذا جئته لتعزيه على مصيبة يكون
هو الذي يصبرك و تظهر عليه علامات الرضى و السعادة وهو في محنة
الله بها عليم..
و المؤمن يوم يخرج من هذه الدنيا يرضيه ربه
تبارك و تعالى و يدخله جنات فيها مالا عين رأت ولا أذن
سمعت ولا خطر على قلب بشر... و هذه و الله السعادة الحقيقية و
هذا هو الفوز الحقيقي جعلنا الله و إياكم
منهم...آمين.
و هناك امور كثيرة تساعد الانسان المؤمن
على تحقيق السعادة في هذه الدنيا و الحصول على عيشة هنيئة فيها،
وتعينه على العمل و البناء و عبادة الله تعالى و منها المال
والأبناء والزوجات و هذه كلها أمور خارجية و هناك أمور في نفس
الانسان فالانسان مكون من جسد وروح فأهم الأشياء بالنسبة للجسد
الصحة والقوة وبالنسبة للروح الاستقرار النفسي والعاطفي، و هذه
الامور كلها مجتمعة مع الايمان بالله تعالى تساعد على تحقيق
السعادة في الدنيا و الآخرة جعلنا الله وإياكم من السعداء و
أنزلنا نزل الشهداء آمين... وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله
وصحبه أجمعين..
|