|
كنا مجموعة من
الشباب في رحلة خلوية الى الطائف المأنوس
في جو جميل و روحاني وبإشراف مربينا ومعلمنا
استاذ التربية الاسلامية.
و في صباح احد الايام يزف لنا
أستاذنا القدير خبراً جميلاً أسعدنا وزادنا إنتعاشاً مع لطافة الجو
الرائع الذي كان له أثر بالغ في نفوسنا...
فقد إعتزم القيام بزيارة للشيخ
الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى في منزله و نبه الجميع أن
من كانت لديه أسئلة يود طرحها على سماحته فعليه ان يكتبها و يسلمها
للأستاذ قبل بداية الزيارة.
وكتب كل منا سؤاله الذي سيطرح
على الشيخ اثناء الزيارة فالشيخ رحمه الله تعالى لم يكن يضيع دقيقة
من وقته في شيء غير مفيد ونافع حتى الزيارات تتحول الى مجلس فقه
وحديث..
و لا زلت أذكر رده الجميل رحمه
الله تعالى عندما انتهى استاذنا من قرأة رسالتي التي سطرتها من
قلبي و أفتتحتها بعبارة (إني احبك في الله) فأعجب بها وتهلل وجهه و
أخذ يتكلم عن الحب في الله بكلمات كالدرر و أكد أهمية الحب في الله
وأنه أوثق عرى الايمان...
فرحمك الله يا شيخنا رحمة واسعة
و جمعنا بك تحت ظل عرشه الكريم يوم ينادي سبحانه وتعالى : "أين
المتاحبون في جلالي اليوم اظلهم تحت ظلي يوم لا ظل الا ظلي"
مكة المكرمة
1425/5/18
خلا كل خليل بخليله يناجيه و
يسامره و يبث همومه و أحزانه و يعرض طموحه وآماله وما أجملها من
ساعات تمر على المرء كأنها لحظات و أجمل شيء في الوجود هو الحب…هو
أن يكون لك محبوب تبادله و يبادلك الشعور بالسعادة حين القرب و
بالشوق والحنين حين الغياب و بالألم حين الفراق والوداع أو الموت!!…
و هناك أناس يخلون بحبيبهم الذي لا
يموت ففي لياليهم قياماً وسجوداً يناجونه سبحانه وتعالى فلا تختلط
عليه لغاتهم مع كثرتها وإختلافها و لا يحرمهم مما يطلبون فسبحان من
يعطي ويعفو ويتكرم على الناس بالنعم التي لا تعد ولا تحصى رغم
عصيانهم و ذنوبهم و عقوقهم…
هآؤلاء الناس هم الذين عرفوا الحب
الحقيقي و ذاقوا لذته التي لا تعادلها لذة مهما عظمت.
أخي الكريم يقول صلى الله عليه
وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان أن يكون الله
ورسوله أحب اليه مما سواه وأن يحب المرء لا يحبه الا لله وأن يكره
ان يعود للكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)
فهذا الحب الذي ينبغي أن يملأ
قلوبنا فيصبح حبنا للبشر تبعاً له وفيه…
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب
العمل الذي يقربنا الى حبك… آمين يارب العالمين.
|