فوبيا الاختبارات لماذا؟ *

 

الانسان بطبيعته لا يعرف الخوف ولكن مع تكرار تخويفه يتولد لديه الخوف و يزداد حتى يصبح الخوف ملازما له فيحول بينه وبين أعماله المعتادة، وربما وصل الخوف إلى التأثير على بعض الأعضاء فيسبب أمراضا خطيرة تصل إلى الشلل والعمى ونحوه.

ولذلك ينبغي على الإنسان الا يستسلم للخوف بدون ضوابط وليتذكر دائما أن الاعتدال مطلوب، فلا يجعل الخوف ملازما له في جميع الاوقات.

و الخوف المعقول من الاختبارات يدفع الطالب للجد والإجتهاد ولكن إذا تجاوز الخوف حد الإعتدال ربما تحول إلى حالة مرَضية تسبب له ليس الرسوب فقط ولكن الأمراض العضوية و النفسية. وهذا ما نراه في بعض الطلاب الذين يتصورون الإختبارات (شبحاً مخيفاً) مما يسبب لديهم (الفوبيا) التي تنتشر في هذه الأيام.

ونسأل المولى عز وجل التوفيق والنجاح لأبنائنا الأعزاء..

هذه كانت أول مقالة تنشر لي في جريدة اليوم في صفحة عزيزي رئيس التحرير بتاريخ السبت 29 ذو القعدة 1423هـ ، 1 فبراير(شباط) 2003م العدد 10823

 

 

 

شتان بين الحياء و بين الخجل والرياء

عندما تجد رجلاً ذا حياء أو إمرأة  ذاتُ حياءٍ فيستحي الرجلُ أو تستحي المرأةُ من أي تصرف يشين تستبشر بالخير، وتتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الحياء لا يأتي إلا بخير).

ولكن..! هناك أناس لا يتقدمون في حياتهم ، ولا يستفيدون من أيامهم، بل ربما كانوا عائقاً و حجرةَ عثرةٍ لغيرهم، بسبب شدة حيائهم، وهذا لا يطلق عليه حياء، بل هو من الصفات المذمومة.

إن ما يدفع صاحب هذه الخصلة لذلك هو تفكيره الدائم لما سيقوله الناس عنه، فهو عندما يريد أن يفعل شيئاً ما يتخيل الناس وهم يسخرون منه، أو يستهزئون به، و في كل شيءٍ يريد أن يفعله يضع هذه الصورةَ أمامهُ، فيصبح بدرجة شديدة من الحساسية والتي تعتبر لدى العلماء النفسانيين حالة مرضية بحاجةٍ إلى علاج. وربما أودى هذا المرض بحياة صاحبه، أو اضاع قدراته و شبابه في لاشيء، فلا حرك ساكن ولا كان له دور في مجتمعهِ بسبب خجلهِ، فلا أشد على الإنسان من هذا الداء لانه يولد الرياء والذي هو فعل العمل من أجل الناس أو في المقابل ترك العمل من أجل الناس..!!

فليكن همنا العمل لوجه الله تعالى، وبما يرضيه سبحانه. و أسال الله تعالى أن يوفق الجميع لكل خير و سداد و يرزقنا الإخلاص في  السر والعلانية انه سميع مجيب.

 

 

حتى نكون صادقين

وقفت في مكان عام ذات يوم، فإذا أنا بشاب ما إن رآني حتى بادرني بالتعارف، و أخذ يمدحني و يبالغ في ثنائه، وكأنه يعرفني و صاحبني منذ زمن بعيد..!!

و تجاذبنا أطراف الحديث، وكان خلال حديثه يتكلف المدح والثناء، فتعجبت من شأنه، ولكن توقفت في الحكم عليه بأنه من (المتسولين)، رغم إحساسي بذلك منذ البداية، واسترسلت معه في الحديث حتى حان موعد انصرافه، فاستأذن وودعني بحفاوة، ثم عاد و طلب مني مبلغا من المال، وادعى انه بحاجة إليه، و لم استطع تلبية طلبه فاعتذرت له، ولكن سبب لي بذلك الإحراج الشديد، وتأكدت حينها أنه كما توقعت (متسول بلون جديد).

و أخذت أفكر في هذا الموقف بتمعن، كم يتكرر مثل هذا الموقف في مجتمعاتنا اليوم، وعلى جميع المستويات، وربما كان بصورة أخرى قد لا ندركها أحيانا، و السبب في ذلك: أننا نريد أن نضمن بعض حاجاتنا، أو نضمن تلبية بعض رغباتنا ممن نعرفه أو من المسؤولين، فنستخدم نفس الأسلوب، ونسلك هذا الطريق،

فنمدح أحيانا من لا يستحق المدح، و نعلم في قرارة أنفسنا أننا غير صادقين، وكم نمدح بعض المستبدين، لنحصل على شيء ما، و إن كنا لا نستحقه، أو ربما نمدح و نبالغ في مدح شخص ما، خوفا منه أن يسيء إلينا، أو يحرمنا من بعض حقوقنا، أو حتى خوفا من أن يظننا نعاديه، فلا نستطيع أن ننصحه.!! فنقابله بالتملق وبالمدح، ونمدحه بما ليس فيه، وربما إذا غاب عنا تكلمنا فيه.

أنا لا أقول ينبغي أن نكون فاضحين، ولكن يجب أن نكون ناصحين صادقين، ومنصفين، وعن المبالغة بعيدين، فأن نسعى أن نكون صادقين خير لنا من التكلف والتملق، ولو استشعرنا أننا لن نكون كاملين على أي حال من الأحوال، مهما حاولنا جاهدين،  واقتدينا بسيد المرسلين عليه افضل الصلاة و  أتم التسليم القائل(.. لن يدخل أحد الجنة بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته)،  و اقتدينا بصحبه الميامين،الذين ضربوا لنا أمثلة عظيمة في الصدق والإخلاص، والاتباع لنبينا الكريم ، تعجز عن حصرها الدواوين. رضي الله عنهم أجمعين...لأحببنا الناصحين، وقبلنا منهم الجبين، حتى لو بدا لنا في الوهلة الأولى، انهم  غليظين أو قاسين، فإنهم لنا محبين، و علينا مشفقين، و بنا راحمين، و لَفَهِمنا حقا قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين: (أحثوا في وجوه المدّاحين التراب)..!!

 

 

 

متى سنعتمد على الرقم(999)؟؟!!

في يوم من الأيام و في احد أحياء الرياض دخلت إلى احد محلات تصليح المفاتيح، و أعجبني أن أرى العامل السعودي وهو يعمل في المحل، ولكن ما إن طلبت منه طلبي حتى اكتشفت جهله و استغلاله و(غشه).

(وبالمناسبة أتمنى من لجنة مكافحة الغش التجاري أن تتابع هذه المحلات فكم هي هامة، ولكن يلاحظ فيها ممن لا يراعون أصول المهنة).

وعندها حاولت نصح ذلك الرجل واسترجاع نقودي لعدم صلاحية المفتاح الذي عمله فقابلني بالألفاظ النابية التي لا تليق، و بالتهديد رفض إرجاع النقود التي أخذها و قال في تحدي ( اذهب واحضر الدورية). فقمت بالاتصال على الدوريات و كان ذلك قبل صلاة المغرب و بعد أن أعطيته العنوان قال : ( انتظر ستصلك الدورية في الحال). وانتظرت حتى أقيمت الصلاة و لم تحضر الدورية و ذهبت للصلاة وبعد الصلاة عاودت الاتصال و تكرر الرد ولكن انتظرت وطال الانتظار بدون جدوى فذهبت للبحث عن أي دورية قريبة فوجدت واحدة عند الإشارة فشرحت لهم الموقف و طلبت مرافقتهم و فعلا قاموا بواجبهم جزاهم الله خيرا و مضيت و أنا لا ادري أحضرت الدورية التي أرسلت من قبل العمليات أم لا ؟؟ وفي ليلة من ليالي شهر ذي الحجة وفي أحد أحياء مكة المكرمة اضطررت لاستخدام الرقم 999 و ذلك لتعرضي للتهديد بالضرب و عند اتصالي الأول لم يرد أحد و كررت الاتصال مرات ولم يرد أحد و بعد أن رد علي المأمور وأخذ العنوان و الاسم و رقم الهاتف و قال ( انتظر ستصلك الدورية في الحال) و انتظرت أكثر من ربع ساعة و لم تصل الدورية و تطور الموقف فاتصلت مرة أخرى و لم يرد احد و عاودت الاتصال إلى أن تلقيت الرد و بعد أن اخذ العنوان مرة أخرى قال ( انتظر ستصلك الدورية في الحال)  علما أن موقعي لم يكن يبعد كثيرا عن المركز ولكني لم أكن استطيع الذهاب إليه في تلك الحالة . وطال الانتظار واضطررت للتنازل عن حقي والنفاذ بجلدي من الموقع حفظا لأهلي الذين كانوا معي في السيارة من أن يتعرضوا للأذى.

نحن كمسلمين مؤمنين بأن الحافظ هو الله و لكن لا نتجاهل دور قوة السلطان في حفظ الأمن و الأمان بالذات مع بعض النوعيات من الناس.

و ولآت الأمر في هذه البلاد المباركة لم يألوا جهدا في تطوير خدمات الأمن و دعمها بكل ما يستطيعون وبالذات ما تبذله الحكومة في أشهر الحج من كل عام في مكة المكرمة و المشاعر المقدسة من جهود جبارة. ويبقى سؤال يتردد في أذهان الكثيرين... متى سيأتي الزمان الذي يتحقق فيه فعلا قول المأمور ( ستصلك الدورية في الحال)

حتى لا يتعرض أناس للاعتداءات بسبب عدم حضور الدوريات في الوقت المناسب عند استدعائها.  وحينها نستطيع أن نعتمد فعلا على الرقم (999)..!!!

 

 

عاشوراء في التاريخ

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال:(قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِه) (رواه البخاري 1865)

إن  الذكريات المجيدة لشعب ما من انتصارات تاريخية او هزيمة للاعداء تعود عليه بالعزيمة والاصرار، واذا تفاعل معها بايجابية و بثقة بنصر الله من فوق سمائه لامته التي ملكت ارجاء المعمورة و حكمتها بمنهج القران والسنة دهرا من الزمان كلما قرب من النصر المنتظر من عند الله تعالى

نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. آمين...

 

 

لا تظنوا أنكم قتلتموه

إلى الذين تجرءوا على شيخنا المجاهد: (الشهيد-  بإذن الله – احمد ياسين) انتم لم تقتلوه ذلك قول ربنا تبارك و تعالى في كتابه العزيز (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون). (169 سورة آل عمران)

إلى الذين استباحوا دمه الطاهر الشريف انتم لم تقتلوه إنما - إن شاء الله-  أرحتموه من دنيا تعج بالفساد و الفجور و النفاق و الضياع في بحور الظلمات، إلى رب غفور شكور، لا يضيع اجر المحسنين...

انتم أشعلتم في قلوب أحفاده، وأولاده الحماسة وحب الجهاد والشهادة، و إن كان هو من قاتلكم بنفسه منذ زمن، فلسوف ترون من يقاتلكم و يقتلكم الآن، سترون من أولاده آلاف مؤلفة لا يرجعون، ولا يخافون، وستكون صورته و هو على عربته مدى السنين توقد الحمية في جيل تشبَّع بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وبنهج الصالحين من الصحابة و التابعين، و من نهج أمثال إمامنا الشيخ احمد ياسين، وحب الشهادة في سبيل الله تعالى يشعل جذوة الحق و الانتصار لهذا الدين و لدعاته المخلصين...

أيها الكفرة المعتدين جاء وقت حصادكم و جاء وقت زوالكم و فَنَائكم فعلام تفرحون..؟؟ فلكم انتم مخطئون...!!!

اللهم انصر المجاهدين في فلسطين و انزل غضبك و عذابك اله الحق على الصهاينة المعتدين و على اتباعهم أجمعين آمين يا رب العالمين...

اللهم اجمع كلمة المسلمين ووحد صفوفهم لجهاد أعدائك المعتدين الغاصبين وانصرهم نصراً مؤزراً مبيناً. انك سميع مجيب. والحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين.

 

 

ان كانوا وصلوا القمر فآباؤنا سبقوا النجوم

اسكبي يا سحب دمعاً وأندبي امجادنا

قطعي الصمت رعوداً وبروقاً وسنا

وأغسلي العار بقطر ينجلي هذا العنا

تنبت  الارض ليوثاً لا تبالي بالعنا

قد علونا السحب طيباً والدرى كانت لنا

قد جعلنها نجوماً نيرات يالنا

جاءت الانجم سعياً قدمت أقدامنا

و دنا البدر فنادى ايها القوم السنا

هاكموا نفسي فإني من سناكم لي سنا

هاكموا نفسي فإني من سناكم لي سنا

ما خبت تلك المعالى أو مضت تلك المنى

لكن الليث بنوم غارقا يشكو الونا

فامتطى الفأر جواداً قائلاً إني هنا

هابني الليث فإني سيد الرعد أنا

جاله الليث بطرف للمعالي قدر رنا

قائلا ً للفأر لما أن رآءه قد دنا

قد طواني العمر قصراً صرت شيخاً طاعنا

لكن الاشبال بعدي سوف يعلون القنا

لكن الاشبال بعدي سوف يعلون القنا

------

الى من إغتر بحضارة أوروبا وأمريكا و اليابان و الصين و غيرها من الحضارات الحديثة...

إن كل الحضارات المادية الموجودة في العالم اليوم يعود الفضل في وجودها للعلماء المسلمين الأوائل بعد الله تعالى. و لايمكن للعلماء في هذا الزمن تجاهل ذلك أو إدعاء غيره و لا تزال مراجع العلم التي يدرسونها ويدرسونها في جامعاتهم شاهدة على سبق علماء الاسلام وحضارة المسلمين الأوائل التي تجاوزت النجوم، ومن لم يقتنع بذلك من المستغربين في زماننا هذا و لم يكفيه ما سجله التاريخ العربي والاسلامي فليبحث في أقوال علماء العصر الحديث و كتبهم التي تبين ذلك بالتفصيل..

فمتى نعود لنحمل الحضارة والمدنية التي كان عليها أسلافنا  ونزينها بإيماننا بالله تعالى وإتباعنا للرسول صلى الله عليه وسلم و نحليها بإخلاقنا الاسلامية النبيلة. هذا ما ننتظره وينتظره العالم أجمع وعندها تشرق الشمس ويزول الظلام و الجهل.

و أبشروا فإن العاقبة للمتقين بوعد من رب العالمين..

وعلينا اجمعين ان نعمل لهذا الدين حتى يأتي نصر الله و ترفع كلمة الحق عالية خفاقة في الارض ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..